الشيخ عزيز الله عطاردي
10
مسند الإمام الباقر ( ع )
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ودلوكها زوالها وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سمّاهنّ اللّه وبينهنّ ووقتهنّ وغسق اللّيل هو انتصافه . ثمّ قال تبارك وتعالى : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » فهذه الخامسة ، وقال اللّه تعالى في ذلك : « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » وطرفاه المغرب والغداة « وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال تعالى : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » وهي صلاة الظهر وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي وسط النهار ووسط الصلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر ، وفي بعض القراءة : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » . قال : ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر فقنت فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين وإنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الجمعة للمقيم ، لمكان الخطبتين مع الامام ، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في ساير الأيّام [ 1 ] . 8 - عنه باسناده ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان الّذي فرض اللّه على العباد من الصّلاة عشر ركعات وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ الوهم يعنى سهوا ، فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبعا ، وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة [ 2 ] . 9 - عنه باسناده ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : فرض اللّه الصلاة وسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عشرة أوجه : صلاة الحضر والسفر
--> [ 1 ] الكافي : 3 / 271 . [ 2 ] الكافي : 3 / 272 .