الشيخ عزيز الله عطاردي
99
مسند الإمام الباقر ( ع )
يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » [ 1 ] . 8 - عنه قال : وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً - إلى قوله - وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ » فانّ بني إسرائيل قالوا يا موسى ادع اللّه ان يجعل لنا ممّا نحن فيه فرجا فدعا فأوحى اللّه إليه أن سربهم ، قال يا ربّ البحر أمامهم قال امض فانى آمره ان يطيعك وينفرج لك فخرج موسى بني إسرائيل واتبعهم فرعون حتى إذا كاد أن يلحقهم ونظروا إليه وقد أظنّهم قال موسى للبحر انفرج لي قال ما كنت لأفعل . قال بنو إسرائيل لموسى غررتنا وأهلكتنا فليتك تركتنا يستعبدنا آل فرعون ولم نخرج الآن نقتل قتلة « قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ » واشتد على موسى ما كان يصنع به عامة قومه « وقالوا يا موسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ » زعمت أن البحر ينفرج لنا حتى نمضى ونذهب وقد رهقنا فرعون وقومه وهم هؤلاء تراهم قد دنوا منا فدعا موسى ربّه فأوحى اللّه إليه ان اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق البحر ، فمضى موسى وأصحابه حتى قطعوا البحر وأدركهم آل فرعون ، فلما نظروا إلى البحر قالوا لفرعون ما تعجب مما ترى ؟ قال انا فعلت هذا فمروا وامضوا فيه فلما توسط فرعون ومن معه امر اللّه البحر فانطبق عليهم فغرقهم أجمعين . فلما أدرك فرعون الغرق « قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ » يقول اللّه « آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ » يقول كنت من العاصين « فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ » قال إنّ قوم فرعون ذهبوا أجمعين في البحر ، فلم ير منهم أحد هووا في البحر إلا هوى بجسمه إلى النار واما فرعون فنبذه
--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 314 .