الشيخ عزيز الله عطاردي
5
مسند الإمام الباقر ( ع )
عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن ينفى ثم استثنى عزّ وجلّ . فقال : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ » يعنى يتوب من قبل أن يأخذهم الإمام وقوله : « اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ » فقال تقربوا إليه بالإمام وقوله : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ إلى قوله : وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » فإنه محكم [ 1 ] . 4 - عنه حدثني أبي ، عن صفوان ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، جالس وعنده قوم من اليهود ، فيهم عبد اللّه بن سلام ، إذ نزلت عليه هذه الآية « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ » فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المسجد فاستقبله سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئا قال : نعم ذلك المصلّى فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا هو على أمير المؤمنين عليه السّلام قوله : « وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا » قال نزلت في عبد اللّه بن أبىّ ، لمّا أظهر الاسلام « وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ » قال : وخرجوا به من الإيمان وقوله : « وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ » قال : السحت هو بين الحلال والحرام وهو أن يؤاجر الرجل نفسه على حمل المسكر ولحم الخنزير واتّخاذ الملاهي ، فإجارته نفسه حلال ، ومن جهة ما يحمل ويعلم هو سحت [ 2 ] . 5 - عنه في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ » أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب خمر إذا أخمر فهو حرام ، وأمّا المسكر كثيره وقليله حرام ، وذلك أن الأوّل شرب قبل ان يحرم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر ، ويبكى على قتلى المشركين من أهل
--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 166 - 168 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 170 .