الشيخ عزيز الله عطاردي
48
مسند الإمام الباقر ( ع )
تأول به حىّ وأبو ياسر وأصحابه [ 1 ] . 2 - عنه حدثنا أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن عبد اللّه المحمدي ، قال حدّثنا كثير ابن عياش ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله « وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ » اما خلقناكم فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظم ثم لحم وأما صوّرناكم فاعلين والأنف والأذنين والفم واليدين والرجلين واليدين صور هذا ونحوه ثم جعل الدميم والوسيم والطويل والقصير ، وأشباه هذا وأما قوله ( لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ ) أما بين أيديهم ، فهو من قبل الآخرة لأخبرتهم انه لا جنة ولا نار ولا نشور واما خلقهم يقول من قبل دنياهم آمرهم بجمع الأموال وآمرهم ان لا يصلوا في أموالهم رحما ولا يعطوا منه حقا وآمرهم أن يقللوا على ذرياتهم وأخوفهم عليهم الضيعة . أما عن أيمانهم يقول من قبل دينهم ، فإن كانوا على ضلالة زينتها لهم وإن كانوا على هدى جهدت عليهم حتى أخرجهم منه وأما عن شمائلهم يقول من قبل اللّذات والشهوات يقول اللّه « وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ » واما قوله « اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً » فالمذءوم المعيب . والمدحور المقصر وقوله : « اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً » اى ملقى في جهنّم [ 2 ] . 3 - عنه باسناده في رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله « يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً » فأما اللّباس فالثياب التي يلبسون وأما الرياش فالمتاع والمال وأمّا لباس التقوى فالعفاف لأنّ العفيف لا تبدو له عورة وإن كان عاريا من الثياب والفاجر بادي العورة وان كان كاسيا
--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 223 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 224 .