الشيخ عزيز الله عطاردي
34
مسند الإمام الباقر ( ع )
فشقّ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فانزل اللّه : « وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ - إلى قوله - نَفَقاً فِي الْأَرْضِ » يقول سربا [ 1 ] . 2 - عنه في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً » وسيريكم في آخر الزمان آيات منها دابة في الأرض والدجال ونزول عيسى بن مريم عليه السّلام وطلوع الشمس من مغربها وقوله : « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ » يعنى خلق مثلكم ، وقال كلّ شيء ممّا خلق خلق مثلكم « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » أي ما تركنا « ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ » وقوله : « وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ » يعنى قد خفى عليهم ما تقوله ، « مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ » أي يعذبه « وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » يعنى يبيّن له ويوفقه حتى يهتدى إلى الطريق [ 2 ] . 3 - عنه حدثنا جعفر بن أحمد ، قال حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمّد بن علىّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجل : « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ » قال أما قوله « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ » يعنى فلما تركوا ولاية علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام وقد أمروا به « فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ » يعنى دولتهم في الدّنيا ما بسط لهم فيها ، وأمّا قوله : « حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ » يعنى بذلك قيام القائم حتى كأنّهم لم يكن لهم سلطان قطّ ، فذلك قوله « بغتة » فنزلت بخبره هذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه وآله [ 3 ] . 4 - عنه أخبرنا حسن بن علي ، عن أبيه عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن
--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 197 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 198 . [ 3 ] تفسير القمي : 1 / 200 .