الشيخ عزيز الله عطاردي

105

مسند الإمام الباقر ( ع )

جعفر فلا ، وأما راية بنى فلان ، فانّ لهم ملكا مبطئا يقرّبون فيه البعيد ، ويبعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسر ليس فيه يسر ، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا ، يصيبهم فيه فزعات كلّ ذلك يتجلّى عنهم حتى إذا أمنوا مكر اللّه وأمنوا عذابه وظنوا انهم قدر الكافر . صيح فيهم صيحة لم يكن لهم فيها مناد يسمعهم ولا يجمعهم وذلك قول اللّه « حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها » إلى قوله « لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » إلّا أنه ليس أحد من الظلمة إلّا ولهم بقيا إلّا آل فلان ، فإنهم لا بقيا لهم ، قال : جعلت فداك أليس لهم بقيا ؟ قال : لا ولكنّهم يصيبون منادما فيظلمهم نحن وشيعتنا ومن يظلمه نحن وشيعتنا فلا بقيا له [ 1 ] . 21 - عنه باسناده عن الفضيل بن يسار ، قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما من عبد أغر ورقت عيناه بمائها إلّا حرّم اللّه ذلك الجسد على النار وما فاضت عين من خشية اللّه إلّا لم يرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة [ 2 ] . 22 - عنه باسناده عن محمّد بن مروان ، عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما من شيء إلّا وله وزن أو ثواب الا الدموع فان القطرة يطفى البحار من النّار ، فإذا أغر ورقت عيناه بمائها حرّم اللّه عزّ وجلّ ساير جسده على النّار وإن سالت الدموع على خدّيه لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ولو أنّ عبدا بكى في أمة لرحمها اللّه [ 3 ] . 23 - عنه باسناده عن حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأمور العظام من الرجعة وغيرها ؟ فقال : إنّ هذا الّذي تسألوني عنه لم يأت أوانه ، قال اللّه « بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ » [ 4 ] .

--> [ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 121 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 121 . [ 3 ] تفسير العياشي : 2 / 122 . [ 4 ] تفسير العياشي : 2 / 122 .