الشيخ عزيز الله عطاردي

103

مسند الإمام الباقر ( ع )

« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى إلى ولايتك ولقد أمرني أن افترض من حقك ما أمرني أن أفترضه من حقّى ، فحقك مفروض على من آمن بي ، كافتراض حقّى عليه ، ولولاك لم يعرف حزب اللّه وبك يعرف عدوّ اللّه ولو لم يلقوه بولايتك ما لقوه شيء ، وإنّ مكاني لأعظم من مكان من اتّبعنى ، ولقد أنزل اللّه فيك : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ » . فلو لم أبلغ ما أمرت به لحبط عملي بتوعد ما أقول لك إلّا ما يقول ربى ، وإنّ الّذي أقول لك لمن اللّه نزل فيك فإلى اللّه أشكو تظاهر أمتي عليك وإلى اللّه أشكو ما يرتكبونه منك بعدى ، أما أنه يا علىّ ما ترك قتالي من قاتلك ، ولا سلم لي من نصبك ، وأنك لصاحب الأكواب وصاحب المواقف المحمودة ، في ظل العرش . أينما أوقف فتدعى إذا دعيت ، وتحيى إذا حييت ، وتكسى إذا كسيت وحقّت كلمة العذاب على من لم يصدّق قولي فيك ، وحقت كلمة الرحمة لمن صدقني وما ركبت بأمر إلّا وقد ركبت به ، ولا اغتابك مغتاب ، ولا أعان عليك إلّا وهو في حيز إبليس ومن والاك وو إلى من هو منك من بعدك ، كان من حزب اللّه وحزب اللّه هم المفلحون [ 1 ] . 15 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : في قول اللّه عزّ وجلّ : « لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » قال : هي الرؤيا الحسنة ، يرى المؤمن فيبشرها بها في دنياه [ 2 ] .

--> [ 1 ] تفسير فرات : 62 . [ 2 ] الكافي : 8 / 90 .