العلامة المجلسي

89

بحار الأنوار

يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمدا ؟ فقال : الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك . يا أبا ذر إياك والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا ، قلت : يا رسول الله ولم ذاك بأبي أنت وأمي ؟ قال : لان الرجل يزني فيتوب إلى الله فيتوب الله عليه ، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها . يا أبا ذر سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، قلت : يا رسول الله وما الغيبة ؟ قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قلت يا رسول الله فإن كان فيه ذاك الذي يذكر به ؟ قال : اعلم أنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته . يا أبا ذر من ذب عن أخيه المسلم الغيبة كان حقا على الله عز وجل أن يعتقه من النار . يا أبا ذر من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عز وجل في الدنيا والآخرة ، فان خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والآخرة . يا أبا ذر لا يدخل الجنة قتات ، قلت : وما القتات ؟ قال : النمام . يا أبا ذر صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عز وجل في الآخرة . يا أبا ذر من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو لسانين في النار . يا أبا ذر المجالس بالأمانة وإفشاء سر أخيك خيانة فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العشيرة . يا أبا ذر تعرض أعمال أهل الدنيا على الله من الجمعة إلى الجمعة في يومين الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كان بينه وبين أخيه شحناء ( 1 ) فقال : اتركوا عمل هذين حتى يصطلحا . يا أبا ذر إياك وهجران أخيك فان العمل لا يتقبل من الهجران .

--> ( 1 ) الشحناء : العداوة امتلئت منها النفس .