العلامة المجلسي

7

بحار الأنوار

الغالبون 46 ( 1 ) . الحج : يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم 2 يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد 3 . وقال تعالى : ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء 20 هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم 21 يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد 22 كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق 23 إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من

--> ( 1 ) قوله تعالى : " وكم قصمنا " أي كم أهلكنا . والقصم بالفتح : الكسر ، يقال : هو قاصم الجبابرة . وقال البيضاوي هذه الآية واردة عن غضب عظيم لان القصم كسر يبين تلائم الاجزاء بخلاف الفصم فإنه كسر بلا إبانة وقوله : " يركضون " أي يهربون سراعا والركض العدو بشدة الوطي . وقوله " لا تركضوا " على إرادة القول أي قيل لهم استهزاء لا تركضوا وقوله : " ما أترفتم فيه " الترفة النعمة والترف النعم . وقوله : حصيدا خامدين " أي مثل الحصيد وهو البنت المحصود ولذلك لم يجمع . و " خامدين " أي ميتين من خمدت النار . قوله : " وحاق بهم " أي حل بهم وبال استهزائهم وسخريتهم والفرق بين السخرية والهزء أن في السخرية معنى طلب الذلة لان التسخير التذليل ، واما الهزء فيقتضى طلب صغر القدر بما يظهر في القول . قوله : " من يكلؤكم " أي يحفظكم والكلاءة الحفظ . وقوله : " من الرحمن " أي من بأس الرحمن . وقوله : " معرضون " أي لا يخطرون ببالهم فضلا ان يخافوا بأسه حتى إذا كلئوا منه عرفوا الكالئ وصلحوا للسؤال . وقوله : " ولاهم منا يصحبون " قال ابن قتيبة أي لا يجيرهم منا أحد لان المجير صاحب الجار ، تقول صحبك الله أي حفظك الله واجارك .