العلامة المجلسي
442
بحار الأنوار
في توهم الزوال ، فهو منه على وبال ، فزهر مصباح الهدى في قلبه وقرب على نفسه البعيد ، وهون الشديد ، فخرج من صفه العمى ، ومشاركة الموتى ، وخيار من مفاتيح الهدى ، ومغاليق أبواب الردى ، واستفتح بما فتح به العالم أبوابه ، وخاض بحاره ، وقطع غماره ، ووضحت له سبيله ومناره ، واستمسك من العرى بأوثقها ، واستعصم من الجبال بأمتنها ، خواض غمرات ، فتاح مبهمات ، [ دفاع معضلات ، دليل فلوات ، يقول فيفهم ، ويسكت فيسلم ، قد أخلص لله ، فاستخلصه ، فهو من معادن دينه وأوتاد أرضه ، قد ألزم نفسه العدل ، فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه ، يصف الحق ويعمل به لا يدع للخير غاية إلا أمها ] ولا مطية إلا قصدها . [ تم القسم الأول من كتاب الروضة ويليه القسم الثاني أوله كتاب الغارات ]