العلامة المجلسي

41

بحار الأنوار

وفي الحادية والسبعين : طلب الثواب بالمخادعة يورث الحرمان ، وحسن العمل يقرب مني ، أرأيتم لو أن رجلا أحضر سيفا لا نصل له أو قوسا لا سهم له أكان يردع عدوه وكذلك التوحيد لا يتم إلا يتم إلا بالعمل ، وإطعام الطعام لرضاي ، سبحان خالق النور . وفي الرابعة والثمانين : مولج الليل في النهار ومغيب النور في الظلمة ومذل العزيز ومعز الذليل وأنا الملك الاعلى ، معشر الصديقين كيف مساعدتكم أنفسكم على الضحك وأيامكم تفني والموت بكم نازل وتموتون وترعى الدود في أجسادكم وتنساكم الأهلون والأقرباء ، سبحان خالق النور . وفي المائة : من فزع نفسه بالموت هانت عليه الدنيا ، ومن أكثر الهم والأباطيل اقتحم عليه الموت من حيث لا يشعر ، إن الله لا يدع شابا لشبابه ولا شيخا لكبره ، إذا قربت آجالكم توفتكم رسلي وهم لا يفرطون فالويل لمن توفته رسلي وهو على الفواحش لم يدعها ، والويل كل الويل لمن تتبع عورات المخلوقين ، والويل كل الويل لمن كان لاحد قبله تبعة خردلة حتى يؤديها من حسناته . والليل إذا ؟ ؟ أظلم والصبح إذا استنار ( 1 ) والسماء الرفيعة والسحاب المسخر ليخرجن المظالم ولتؤدي كائنة ما كانت من حسناتكم أو من سيئات المظلوم تجعل على سيئاتكم والسعيد من أخذ كتابه بيمينه وانصرف إلى أهله مضيئ الوجه ، والشقي من أخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره وانصرف إلى أهله باسر الوجه بسرا ، قد شحب لونه وورمت قدماه ، وخرج لسانه دالعا على صدره ( 2 ) وغلظ شعره فصار في النار

--> ( 1 ) في المصدر " والنهار إذا أنار " بدل " والصبح إذا استنار " . ( 2 ) بسر يبسر بسرا وبسورا من باب قعد أي عبس وجهه فهو باسر ومنه قوله تعالى " وجوه يومئذ باسرة " وقوله " ثم عبس وبسر " . وشحب لونه أي تغير من جوع أو مرض ونحوهما ودلع لسانه أي خرج من فمه . وقوله " دالعا لسانه على صدره " أي خارجا لسانه متدليا على صدره .