العلامة المجلسي

350

بحار الأنوار

فيما عند الله رغبته ، واشتدت منه رهبته ، راضيا بالكفاف من أمره ( 1 ) يظهر دون ما يكتم ، ويكتفي بأقل مما يعلم . أولئك ودايع الله في بلاده ، المدفوع بهم عن عباده ، لو أقسم أحدهم على الله جل ذكره وتعالى لأبره ، أو دعا على أحد نصره الله ، يسمع إذا ناجاه ، ويستجيب له إذا دعاه ، جعل الله العاقبة للتقوى ، والجنة لأهلها مأوى ، دعاؤهم فيها أحسن الدعاء " سبحانك اللهم " دعاهم المولى على ما آتاهم ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين . 31 - الكافي : من الروضة ( 2 ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر هذه الخطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمعة : الحمد لله أهل الحمد ووليه ، ومنتهى الحمد ومحله ، البدئ البديع الأجل الأعظم ، الأعز الأكرم ، المتوحد بالكبرياء ، والمتفرد بالآلاء ، القاهر بعزه ، والمسلط بقهره ، الممتنع بقوته ، المهيمن بقدرته ، والمتعالي فوق كل شئ بجبروته ، المحمود بامتنانه وباحسانه ، المتفضل بعطائه وجزيل فوائده ، المتوسع برزقه ، المسبغ بنعمه ، نحمده على آلائه ، وتظاهر نعمائه ، حمدا يزن عظمة جلاله ويملأ قدر آلائه وكبريائه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي كان في أوليته متقادما ، وفي ديموميته متسيطرا ( 3 ) خضع الخلايق لوحدانيته وربوبيته ، وقديم أزليته ، ودانوا لدوام أبديته ( 4 ) . وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وخيرته من خلقه ، اختاره بعلمه ، و

--> ( 1 ) زاد في الوافي " وان أحسن طول عمره " . ( 2 ) ص 173 تحت رقم 194 . ( 3 ) أي هو في دوامه مسلط على جميع خلقه . ( 4 ) أي أقروا وأذعنوا بدوام أبديته أو أطاعوا وخضعوا وذلوا لكونه دائم الأبدية .