العلامة المجلسي
346
بحار الأنوار
أسمع صهيل خيلهم ، وطمطمة رجالهم ( 1 ) وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتمكين في البلاد كما تذوب الالية على النار ( 2 ) . من مات منهم مات ضالا ، وإلى الله عز وجل يفضي منهم من درج ( 3 ) ويتوب الله عز وجل على من تاب . ولعل الله يجمع شيعتي بعد التشتت لشر يوم لهؤلاء وليس لاحد على الله عز ذكره الخيرة بل لله الخيرة والامر جميعا . أيها الناس إن المنتحلين للإمامة من غير أهلها كثير ولو لم تتخاذلوا عن مر الحق ولم تهنوا عن توهين الباطل لم يتشجع ( 4 ) عليكم من ليس مثلكم ، ولم يقومن قوي عليكم على هضم الطاعة وإزوائها عن أهلها ( 5 ) لكن تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى [ بن عمران ] ولعمري ليضاعفن عليكم التيه من بعدي أضعاف ما تأهت بنو إسرائيل . ولعمري أن لو قد استكملتم من بعدي مدة سلطان بني أمية لقد اجتمعتم على سلطان الداعي إلى الضلالة وأحييتم الباطل وخلفتم الحق وراء ظهوركم ، وقطعتم الأدنى من أهل بدر ، ووصلتم الابعد من أبناء الحرب لرسول الله صلى الله عليه وآله ، ولعمري أن لو قد ذاب ما في أيديهم لدنا التمحيص للجزاء ، وقرب الوعد ، وانقضت المدة ، وبدا لكم النجم ذو الذنب من قبل المشرق ، ولاح لكم القمر المنير ، فإذا كان ذلك فراجعوا التوبة .
--> ( 1 ) الصهيل - كامير - : صوت الفرس . والطمطمة في الكلام أن يكون فيه عجمة . ( 2 ) الالية : الشحمة . ( 3 ) أي يرجع من مات . وفى بعض نسخ المصدر " يقضى " بالقاف بمعنى القضاء والمحاكمة . ( 4 ) في بعض نسخ المصدر " يتخشع " . ( 5 ) الازواء : الصرف .