العلامة المجلسي

297

بحار الأنوار

الثرى . فأصبحوا بعد الحياة أمواتا ، وبعد غضارة العيش رفاتا . قد فجع بهم الأحباب وسكنوا التراب ، وظعنوا فليس لهم إياب ، وتمنوا الرجوع فحيل بينهم وبين ما يشتهون " كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " ( 1 ) . وقد أخرج أبو نعيم طرفا من هذه الخطبة في كتابه المعروف بالحلية . 5 - خطبة : ( 2 ) في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله : ذكرها الحسن بن عرفة ، عن سعيد بن عمير قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : الحمد لله داحي المدحوات ( 3 ) وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على فطرتها شقيها ، وسعيدها وغويها ورشيدها ، اللهم واجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على سيدنا محمد عبدك ورسولك وحبيبك الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، المعلن بالحق ، الناطق بالصدق ، الدافع جيشات الأباطيل ( 4 ) والدامغ هيشات الأضاليل

--> ( 1 ) زاد في المصدر بعد قوله " يبعثون " " وكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه وقدمتم على ما قدموا عليه فكيف بكم إذا تناهت الأمور وبعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير ، وكأني والله بكم وقد وقفتم للتحصيل بين يدي الملك الجليل فطارت القلوب لاشفاقها من سالف الذنوب وهبطت عنكم الحجب والأستار وظهرت العيوب والاسرار ، وزال الشك والارتياب هنالك تجزى كل نفس بما كسبت ان الله سريع الحساب جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه متبعين لسنة رسوله ، حتى يحلنا دار المقامة من فضله ، انه حميد مجيد برحمته وكرمه " . ( 2 ) المصدر ص 74 و 75 وسنده هكذا " عبد الله بن أبي المجد ، عن عبد الوهاب ابن المبارك ، عن أحمد بن محمد بن حداد ، عن أبي بكر بن أحمد بن علي بن إبراهيم ابن منحويه ، عن محمد بن أحمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن سليمان ، عن الحسن بن عرفة عن عباد بن الحبيب ، عن مجالد ، عن سعيد بن عمير " . ( 3 ) أي باسط المبسوطات . وقوله " داعم المسموكات " أي مقيمها وحافظها . وقوله " جابل القلوب " أي خالقها . ( 4 ) يأتي معنى الجيشاب والهيشات بعد تمام الخطبة .