العلامة المجلسي

295

بحار الأنوار

روى مجاهد ، عن ابن عباس قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام يوما على منبر الكوفة فقال : الحمد لله وأحمده وأومن به وأستعينه وأستهديه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم قال : أيتها النفوس المختلفة ، والقلوب المتشتة ، الشاهدة أبدانهم ، الغائبة عقولهم ، كم أدلكم على الحق وأنتم تنفرون نفور المعزى من وعوعة الأسد ، هيهات أن أطلع بكم ذروة العدل أو أقيم اعوجاج الحق اللهم إنك تعلم أنه لم يكن مني منافسة في سلطان ، ولا التماس فضول الحطام ، ولكن لأرد المعالم من دينك ، وأظهر الصلاح في بلادك فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك . اللهم إنك تعلم أني أول من أناب ، وسمع فأجاب لم يسبقني إلا رسولك . اللهم لا ينبغي أن يكون الوالي على الدماء والفروج والمغانم والاحكام ومعالم الحلال والحرام ، وإمامة المسلمين [ وأمور المؤمنين ] البخيل لان تهمته في جميع الأموال ، ولا الجاهل فيدلهم بجهله على الضلال ، ولا الجافي فينفرهم بجفائه ، ولا الخائف فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ولا المعطل للسنن فيؤدي ذلك إلى الفجور ، ولا الباغي فيدحض الحق ، ولا الفاسق فيشين الشرع . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما تقول في رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين فقال : لكل واحد من الأبوين السدس وللابنتين الثلثان ، قال : فالمرأة قال : صار ثمنها تسعا وهذا من أبلغ الأجوبة . 4 - خطبة : ( 1 ) ويعرف بالبالغة : روى ابن أبي ذئب عن أبي صالح العجلي قال : شهدت أمير المؤمنين كرم الله وجهه وهو يخطب فقال : بعد أن حمد الله تعالى وصلى على محمد رسوله صلى الله عليه وآله : أيها -

--> ( 1 ) في المصدر ص 72 وسنده هكذا " القرشي " عن علي بن الحسين عليه السلام عن عبد الله ابن صالح العجلي عن رجل من بنى شيبان قال . . " .