العلامة المجلسي
282
بحار الأنوار
أمل كاذب ورجاء يؤدي إلى الحرمان ، وتجارة تؤول إلى الخسران . ألا ومن تورط في الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفضحات النوائب . وبئست القلادة الدين للمؤمن ( 1 ) . أيها الناس إنه لا كنز أنفع من العلم . ولا عز أنفع من الحلم . ولا حسب أبلغ من الأدب . ولا نصب ( 2 ) أوجع من الغضب . ولا جمال أحسن من العقل . ولا قرين شر من الجهل . ولا سوأة أسوء من الكذب ( 3 ) ولا حافظ أحفظ من الصمت . ولا غائب أقرب من الموت . أيها الناس إنه من نظر في عيب نفسه شغل عن عيب غيره . ومن رضي برزق الله لم يأسف على ما في يد غيره . ومن سل سيف البغي قتل به . ومن حفر لأخيه بئرا وقع فيها . ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته . ومن نسي زلته ( 4 ) استعظم زلل غيره . ومن أعجب برأيه ضل . ومن استغنى بعقله زل . ومن تكبر على الناس ذل . ومن سفه على الناس شتم . ومن خالط العلماء وقر . ومن خالط الأنذال حقر . ومن حمل ما لا يطيق عجز . أيها الناس إنه لا مال [ هو ] أعود من العقل ( 5 ) . ولا فقر هو أشد من الجهل ولا واعظ هو أبلغ من النصح ( 6 ) ولا عقل كالتدبير . وعبادة كالتفكر . ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ( 7 ) . ولا وحدة أوحش من العجب . ولا ورع كالكف ( 8 ) ولا حلم
--> ( 1 ) وفى الروضة " وبئست القلادة قلادة الذنب للمؤمن " . ( 2 ) النصب : التعب والمشقة الذي يتفرع على الغضب وهو من أخس المتاعب إذ لا ثمرة له ولا داعي إليه الاعدم تملك النفس وفى بعض نسخ الروضة " ولا نسب أوضع من الغضب " . ( 3 ) السوأة : الخلة القبيحة والجمع سوءات . ( 4 ) الزلة : السقطة والخطيئة . وفى بعض النسخ والروضة " ومن نسي زلله " . ( 5 ) الاعود : الأنفع . ( 6 ) النصح : الخلوص . ( 7 ) المظاهرة : المعاونة . والعجب : الكبر واعجاب المرء بنفسه وبفضائله وأعماله . ( 8 ) وفى الروضة " كالكف عن المحارم " وفى بعض نسخ الروضة " ولا حكم كالصبر والصمت " . أي ولا حكمة .