العلامة المجلسي

20

بحار الأنوار

واعمل ما شئت فإنك مجزي به ( 1 ) واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس . 4 - معاني الأخبار : ( 2 ) عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه في حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : وما هي ؟ قال : الصبر وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال الرضا وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الاخلاص وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه ، قلت وما هو ؟ قال جبرئيل إن مدرجة ذلك التوكل على الله عز وجل فقلت : وما التوكل على الله عز وجل ؟ فقال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله فهذا هو التوكل . قال : قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : تصبر في الضراء كما تصبر في السراء ، وفي الفاقة كما تصبر في الغنى ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند الخلق بما يصيب من البلاء . قلت : فما تفسير القناعة قال : يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ويشكر اليسير ، قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال : الراضي لا يسخط على سيده ، أصاب الدنيا أم لا ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ويبغض من يبغض خالقه ويتحرج ( 3 ) من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها فان حلالها حساب وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرج من الكلام

--> ( 1 ) إلى هنا رواه الشيخ في أماليه ج 2 ص 203 من حديث جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) معاني الأخبار ص 260 . ( 3 ) التحرج : التجنب .