العلامة المجلسي
192
بحار الأنوار
علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه كان يقول : " من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله وحشره في صورة الذر لحمه وجسده ، وجميع أعضائه حتى يورده مورده . وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من أغاث لهفانا من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله ، وآمنه يوم الفزع الأكبر وآمنه من سوء المنقلب ، ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة إحداها الجنة ، ومن كسى أخاه المؤمن من عرى كساه الله من سندس الجنة واستبرقها وحريرها ، ولم يزل يخوض في رضوان الله ما دام على المكسو منه سلك . ومن أطعم أخاه من جوع أطعمه الله من طيبات الجنة ، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم رية ، ومن أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلدين وأسكنه مع أوليائه الطاهرين ، ومن حمل أخاه المؤمن على راحلة حمله الله على ناقة من نوق الجنة وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة ، ومن زوج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها وتشد عضده ويستريح إليها زوجه الله من الحور العين ، وآنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيته وإخوانه وآنسهم به ، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلة الاقدام ، ومن زار أخاه المؤمن إلى منزله لا حاجة منه إليه كتب من زوار الله ، وكان حقيقا على الله أن يكرم زائره . يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام انه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول لأصحابه يوما : " معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه فلا تتبعوا عثرات المؤمنين فإنه من اتبع عثرة مؤمن اتبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته " وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنه قال : " أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يصدق في مقالته ، ولا ينتصف من عدوه ، وعلى أن لا يشفى غيظه إلا بفضيحة نفسه لان كل مؤمن ملجم ، وذلك لغاية قصيرة وراحة طويلة ، وأخذ الله ميثاق المؤمن على