العلامة المجلسي

148

بحار الأنوار

لا يبالي ما قال وما قيل فيه ، أما إنه إن تنسبه ( 1 ) لم تجده إلا لبغي أو شرك شيطان قيل : يا رسول الله وفي الناس شياطين ؟ قال : نعم أوما تقرء قول الله : " وشاركهم في الأموال والأولاد " ( 2 ) . 65 - وقال صلى الله عليه وآله : من تنفعه ينفعك ، ومن لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز ومن قرض الناس قرضوه ، ومن تركهم لم يتركوه ( 3 ) قيل : فأصنع ماذا يا رسول الله ؟ قال : أقرضهم من عرضك ليوم فقرك ( 4 ) . 66 - وقال صلى الله عليه وآله : ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة : تصل من قطعك وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك . 67 - وخرج صلى الله عليه وآله يوما وقوم يدحون حجرا فقال : أشدكم من ملك نفسه عند الغضب وأحملكم من عفا بعد المقدرة ( 5 ) . 68 - وقال صلى الله عليه وآله : قال الله : هذا دين أرتضيه لنفسي ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه . 69 - وقال صلى الله عليه وآله : أفضلكم إيمانا أحسنكم أخلاقا . 70 - وقال صلى الله عليه وآله : حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم ، فقيل له : ما أفضل ما أعطى العبد قال : حسن الخلق . 71 - وقال صلى الله عليه وآله : حسن الخلق يثبت المودة . 72 - وقال صلى الله عليه وآله : حسن البشر يذهب بالسخيمة ( 6 ) .

--> ( 1 ) في بعض نسخ المصدر " ان تبينه " . ( 2 ) سورة الإسراء آية 66 . ( 3 ) قرض فلانا : مدحه أو ذمه . وأقرضه أي أعطاه قرضا . ( 4 ) العرض بالفتح : المتاع يقال : اشتريت المتاع بعرض أي بمتاع مثله . ( 5 ) يقال : دحى الحجر بيده أي رمى به . وفى بعض نسخ المصدر " يدحرجون " . وأحمله أي أعانه ويمكن أن يقرء " أحلمكم " بتقديم اللام . ( 6 ) السخيمة : الضغينة والحقد الموجدة في النفس من السخمة وهي السواد .