العلامة المجلسي

139

بحار الأنوار

من حرمني ، وأصل من قطعني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ومنطقي ذكرا ، ونظري عبرا ( 1 ) . 9 - وقال صلى الله عليه وآله : قيدوا العلم بالكتاب ( 2 ) . 10 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا ساد القوم فاسقهم وكان زعيم القوم أذلهم ، وأكرم الرجل الفاسق فلينتظر البلاء . 11 - وقال صلى الله عليه وآله : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن . 12 - وقال صلى الله عليه وآله : لا يزول المسروق منه في تهمة من هو برئ حتى يكون أعظم جرما من السارق ( 3 ) . 13 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب الجواد في حقه . 14 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم ( 4 ) وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها . 15 - وقال صلى الله عليه وآله : من أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا من أصبح وأمسى معافا في بدنه ، آمنا في سربه ( 5 ) عنده قوت يومه فان كانت عنده

--> ( 1 ) العبر جمع العبرة وهي الاعتبار والموعظة . ( 2 ) قد كره كتابة الحديث جمع في الصدر الأول منهم ابن عباس - رضي الله عنه - واستدلوا بقوله صلى الله عليه وآله " لا تكتبوا عنى شيئا غير القرآن " كما رواه مسلم لكن هذه الرواية على فرض صحتها لا تنافي قوله " قيدوا العلم بالكتاب " لان النهى فيها خاص بوقت نزول القرآن وذلك لخوف أن يشتبه بالقرآن لأنه نزل نجوما ولعل النهى مقدم والاذن ناسخ عند أمن اللبس . وبعض المتأخرين من العامة كره كتابة العلم وعلل بان الانسان ربما يتكل عليها فلا يحفظ شيئا في ذهنه ، وهذا التعليل عليل جدا . ( 3 ) يعنى من سرق ماله قد يتهم زيدا وعمرا ومن هو برئ حتى صار جرمه أعظم من السارق . ( 4 ) السمحاء جمع السامح وهو الجواد . ( 5 ) السرب بفتح السين وسكون الراء والباء الموحدة الوجهة والطريق والطريقة يقال فلان آمن في سربه أي مطمئن في طريقته ومذهبه وقيل أي في نفسه .