العلامة المجلسي
128
بحار الأنوار
أرى أن لا نلتقي أبدأ ( 1 ) ثم اعلم يا معاذ إن أحبكم إلي من يلقاني على مثل الحال التي فارقني عليها ( 2 ) . 34 - تحف العقول ( 3 ) : من كلامه صلى الله عليه وآله : إن لكل شئ شرفا وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة ، من أحب أن يكون أعز الناس فليتق الله ، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده . ثم قال : ألا أنبئكم بشرار الناس ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من نزل وحده ، ومنع رفده ( 4 ) وجلد عبده ، ثم قال : ألا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من لا يرجي خيره ، ولا يؤمن شره . ثم قال : ألا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : من لا يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة . ثم قال : ألا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من يبغض الناس ويبغضونه . إن عيسى عليه السلام قام خطيبا في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تظلموا ولا تكافئوا
--> ( 1 ) هذا البيان تصريح بموته صلى الله عليه وآله وأن معاذا لن يراه بعد اليوم ومقامه هذا ، فإنه صلى الله عليه وآله ودعه وانصرف وسار معاذ إلى اليمن حتى أتى صنعاء اليمن فمكث أربعة عشر شهرا ثم رجع إلى المدينة فلما دخلها فقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) لعل في هذا البيان إشارة إلى معاذ بأنك لو تلقاني يوم القيامة على مثل هذه الحال ولم تتغير حالك في مستقبل الزمان ولم تنحرف عن طريقي بعد وفاتي تكون محبوبا عندي ولكن قيل في حقه : انه من أصحاب الصحيفة وهم الذين كتبوا صحيفة واشترطوا على أن يزيلوا الإمامة عن علي عليه السلام . وممن قوى خلافة أبى بكر . ( 3 ) التحف ص 27 . ( 4 ) الرفد بالسكر : العطاء والصلة وهو اسم من رفده رفدا من باب ضرب أي أعطاه وأعانه . والظاهر أنه أعم من منع الحقوق الواجبة والمستحبة .