العلامة المجلسي
116
بحار الأنوار
حق الحياء ، قالوا : وما نفعل يا رسول الله ؟ قال : فان كنتم فاعلين فلا يبيتن أحدكم إلا وأجله بين عينيه ، وليحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وليذكر القبر والبلى ، ومن أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدنيا . قرب الإسناد : ( 1 ) عن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون مثله إلا أن فيه " حوى " مكان " وعى " و " وعى " مكان " حوى " . 10 - تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) : عن أبيه ، عن حماد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي ما من دار فيها فرحة إلا يتبعها ترحة ( 3 ) وما من هم إلا وله فرح إلا هم أهل النار ، فإذا عملت سيئة فأتبعها بحسنته تمحها سريعا ، وعليك بصنايع الخير فإنها تدفع مصارع السوء . قال المفسر : وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام على حد التأديب للناس لا بأن لأمير المؤمنين عليه السلام سيئات عملها . 11 - تفسير علي بن إبراهيم ( 4 ) : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية : " لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى ببصره إلى ما في يد غيره كثر همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو في ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه ، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن دخل النار من هذه الأمة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ، ومن أتي ذا ميسرة فيتخشع له طلبا لما في يديه ذهب ثلثا دينه ، ثم قال : ولا تعجل وليس يكون الرجل يسأل من الرجل
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 13 . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم سورة الرعد ص 341 . ( 3 ) الترح : الحزن والهم . ( 4 ) المصدر سورة الحجر آية 89 ص 356 .