الشيخ عزيز الله عطاردي

88

مسند الإمام الباقر ( ع )

حدّثنا محمّد بن الحسين بن عامر ، عن المعلى بن محمّد ، البصري ، عن محمّد بن جمهور القمي ، قال حدّثنا أبو علي الحسن بن محبوب ، قال سمعت أبا محمّد الوابشي ، رواه عن أبي الورد ، قال سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد من الأوّلين والآخرين ، عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا ، ويشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء اللّه وذلك قوله تعالى « فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً » تم ينادى مناد من تلقاء العرش اين النبي الأمي قال فيقول الناس قد أسمعت كلا فسم باسمه قال فينادى مناد اين نبي الرحمة محمّد بن عبد اللّه . قال فيقوم رسول اللّه فيقف أمام الناس ، كلّهم حتى ينتهى إلى حوض طوله ما بين إيلة وصنعاء ، فيقف عليهم ، ثم ينادى بصاحبكم فيقوم امام الناس فيقف معه ثم يؤذن الناس فيعمرون قال أبو جعفر عليه السّلام فبين وارد وبين معروف فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى ، وقال : يا ربّ شيعة على يا رب شيعة علىّ ، قال فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول له ما يبكيك يا محمّد ، قال وكيف لا أبكى لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي . قال فيقول اللّه عزّ وجلّ يا محمّد انى قد وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، والحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك ، ثم قال أبو جعفر محمّد ابن علي بن الحسين عليهم السّلام فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمّد اذرأ وذلك ، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولّانا ويحبنا إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا [ 1 ] .

--> [ 1 ] أمالي المفيد : 178 .