الشيخ عزيز الله عطاردي
67
مسند الإمام الباقر ( ع )
مقتول ؟ فقال : يا أمّه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا ، وإن لم أذهب غدا لذهبت بعد غد ، وما من الموت واللّه يا أمّه - بدّ ، وإنّى لأعرف اليوم والموضع الذي أقتل فيه ، والساعة التي أقتل فيها ، والحفرة التي أدفن فيها ، كما أعرفك وأنظر إليها كما أنظر إليك ، قالت : قد رأيتها ؟ ! قال : إن أحببت أن أريك مضجعى ومكاني ومكان أصحابي فعلت . فقالت : قد شئتها فما زاد أن تكلّم بسم اللّه فخفضت له الأرض حتّى أراها مضجعه ومكانه ، ومكان أصحابه ، وأعطاها من تلك التربة ، فخلطتها مع التربة التي كانت عندها ، ثمّ خرج الحسين صلوات اللّه عليه وقد قال لها : إنّى مقتول يوم عاشوراء ، فلمّا كانت تلك الليلة التي صبيحتها قتل الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما فيها ، أتاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام أشعث باكيا مغبرّا فقالت : يا رسول اللّه ما لي أراك باكيا مغبرا أشعث ؟ ! فقال : دفنت ابني الحسين عليه السّلام وأصحابه الساعة . فانتبهت أمّ سلمة رضى اللّه عنها فصرخت بأعلى صوتها فقالت : وا ابناه ، فاجتمع أهل المدينة وقالوا لها : ما الذي دهاك ، فقالت : قتل ابني الحسين بن علي عليهما السّلام ، فقالوا لها وما علمك بذلك ؟ قالت : أتاني في المنام رسول اللّه صلوات اللّه عليه باكيا أشعث أغبر ، فأخبرني أنّه دفن الحسين وأصحابه الساعة . فقالوا : أضغاث أحلام قالت : مكانكم فإنّ عندي تربة الحسين عليه السّلام فأخرجت لهم القارورة فإذا هي دم عبيط [ 1 ] . 21 - عنه باسناده عن الباقر صلوات اللّه عليه قال : حدّثنى نجاد مولى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله ، قال : رأيت أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، يرمى نصالا ورأيت الملائكة يردّون عليه أسهمه فعميت فذهبت إلى مولاي الحسين
--> [ 1 ] الثاقب في المناقب : 330 .