الشيخ عزيز الله عطاردي

58

مسند الإمام الباقر ( ع )

ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : فأىّ شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم بقول اللّه عزّ وجلّ في عيسى بن مريم عليهما السّلام : « ومن ذرّيته داوود وسليمان وأيّوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين وزكريّا ويحيى وعيسى » فجعل عيسى بن مريم من ذرّية نوح عليه السّلام قال : فأىّ شيء قالوا لك قلت : قد يكون ولد الابنة من الولد ، ولا يكون من الصّلب ، قال : فأىّ شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وآله : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم » . قال : فأىّ شيء قالوا : قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول : أبناؤنا قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب اللّه جلّ وتعالى أنّهما من صلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يردّها إلّا الكافر ، قلت : وأين ذلك جعلت فداك ؟ قال : من حيث قال اللّه تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ » الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاب‌ِكُمْ » فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحلّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم كذبوا وفجروا وان قالوا : لا فهما ابناه لصلبه [ 1 ] . 4 - الطوسي قال أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين المنقري قال : حدّثنا علي بن العباس قال : حدثنا الحسين بن بشر الأسدي قال : حدثنا محمّد بن علي بن سليمان قال : حدّثنا حنان بن سدير الصيرفي قال : حدثنا أبي قال : حدثني محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جالسا في مسجده فجاء علىّ فسلم وجلس ثم جاء الحسن بن علي فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأجلسه في حجره وضمه إليه وقبله ثم قال له اذهب فاجلس مع أبيك ثم جاء الحسين ففعل

--> [ 1 ] الكافي : 8 / 317 .