الشيخ عزيز الله عطاردي
47
مسند الإمام الباقر ( ع )
الصادق عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : جرى بحضرة السّيد محمّد صلّى اللّه عليه وآله ذكر سليمان بن داود عليهما السّلام والبساط وحديث أصحاب الكهف ، وأنّهم موتى أو غير موتى ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ منكم أن ينظر باب الكهف ويسلم عليه ؟ فقال أبو بكر وعمر وعثمان : نحن يا رسول اللّه فصاح صلّى اللّه عليه وآله : يا درحان بن مالك وإذا بشاب قد دخل بثياب عطرة فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ائتنا ببساط سليمان عليه السّلام . فذهب ووافى بعد لحظة ومعه بساط طوله أربعون في أربعين من الشّعر الأبيض ، فألقى في صحن المسجد ، وغاب فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لبلال وثوبان مولييه : أخرجا هذا البساط إلى باب المسجد وابسطاه ففعلا ذلك ، وقام صلّى اللّه عليه وآله ، وقال لأبى بكر وعمر وعثمان وأمير المؤمنين عليه السّلام وسلمان : قوموا وليقعد كلّ واحد منكم على طرف من البساط وليقعد أمير المؤمنين عليه السّلام في وسطه ففعلوا ونادى : يا منشبة ، فإذا بريح دخلت تحت البساط ، فرفعته حتى وضعته بباب الكهف الّذي فيه أصحاب الكهف . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأبى بكر : تقدّم وسلّم عليهم وانّك شيخ قريش فقال : يا علىّ ما أقول ؟ فقال عليه السّلام : قل : السّلام عليكم أيها الفتية الّذين آمنوا بربّهم السلام عليكم يا نجباء اللّه في أرضه ، فتقدّم أبو بكر إلى الكهف ، وهو مسدود ، فنادى بما قال له أمير المؤمنين عليه السّلام ثلاث مرآت فلم يجبه أحد فجاء وجلس وقال : يا أمير المؤمنين ما أجابونى فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قم يا عمر ثمّ قل كما قاله صاحبك ، فقام وقال مثل قوله ثلاث مرّات ، فلم يجب أحد مقالته فجاء وجلس . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لعثمان : قم أنت وقل مثل قولهما ، فقام وقال فلم يكلّمه أحد فجاء وجلس ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لسلمان : تقدّم أنت وسلّم عليهم ، فقام وتقدّم فقال مثل مقالة الثلاثة ، وإذا بقائل يقول من داخل الكهف : أنت عبد امتحن اللّه قلبك ، بالايمان ، وأنت من خير وإلى خير ، ولكنّا أمرنا أن لا نردّ إلّا