الشيخ عزيز الله عطاردي

30

مسند الإمام الباقر ( ع )

بأمر ، فحال بيني وبين همتّى ، وعزمت فخالف القضا عزمي ، علمت انّ المدبّر غيرى ، قال فيما ذا شكرت نعمائه قال نظرت إلى بلائه قد صرفه عنّى وأبلى به غيرى علمت انّه قد أنعم علىّ فشكرته وروى عنه عليه السّلام أنّه يصف اللّه بمضادته بين الأشياء علم أن لا ضدّ له وبمقارنته بين الأمور علم أن لا قرين له ضادّ النّور بالظلمة والخشونة باللّين واليبوسة بالبلل والبرد بالحرّ مؤلف بين متعادياتها مفرّق بين متدانياتها [ 1 ] . 48 - قال أبو جعفر عليه السّلام انّ رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللّه بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صور يا فأتوا النبيّ عليه السّلام ، فقالوا يا نبىّ اللّه إنّ موسى عليه السّلام أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيّك يا رسول اللّه ومن وليّنا بعدك فنزلت هذه الآية « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ثم قال رسول اللّه عليه السّلام قوموا فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج فقال يا سائل ما أعطاك أحد شيئا قال نعم هذا الخاتم ثم قال من أعطاكه قال أعطانيه ذلك الرّجل الّذي يصلّى قال على أىّ حال أعطاك قال كان راكعا . فكبّر النبيّ عليه السّلام وكبر أهل المسجد فقال النبيّ عليه السّلام علىّ بن أبي طالب وليكم بعدى قالوا رضينا باللّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبعلى بن أبي طالب ، وليا فانزل اللّه تعالى « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » وقال رسول اللّه عليه السّلام يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الّذي أمرني اللّه تعالى فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهدون به بعدى ، وهو اليوم الّذي ، أكمل اللّه فيه الدين وأتمّ على امّتى فيه النعمة ، ورضى لهم الإسلام دينا . ثم قال عليه السّلام معاشر الناس انّ عليا منّى وأنا من علىّ ، خلق من طينتي

--> [ 1 ] روضة الواعظين : 29 .