الشيخ عزيز الله عطاردي

25

مسند الإمام الباقر ( ع )

لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممن هدى إلى صراط مستقيم ومن رغب عن هواك وأبغضك لقى اللّه يوم القيامة لا خلاق له [ 1 ] . 44 - شاذان بن جبرئيل باسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ جبرئيل عليه السّلام نزل علىّ وقال يا محمّد ان اللّه تعالى يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب خطيبا على المنبر ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك ، ويأمر جميع الملائكة أن يسمعوا ما تذكره واللّه يوحى إليك يا محمّد إنّ من خالفك في أمرك فله النار ، ومن أطاعك فله الجنّة فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مناديا نادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ورقى المنبر وكان أول ما تكلم به أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم قال أيها النّاس أنا البشير أنا النذير ، أنا النبيّ الأمي ، وانا مبلغكم عن اللّه عز وجلّ في رجل لحمه لحمي ودمه دمي وهو عيبة علمي ، وهو الذي انتجبه اللّه تعالى من هذه الأمة ، واصطفاه وهذّبه وتولّاه وخلقني وإياه ، من نور واحد ، وفضّلنى بالرسالة وفضله بالإمامة والتبليغ عنى وجعلني مدينة العلم وجعله الباب خازن العلم والمفتش منه الأحكام وخصه بالوصية ، وأبان أمره وخوف من عداوته وأزلف لمن والاه وغفر لشيعته وأمر الناس جميعا بطاعته ، وأنه عز وجلّ يقول من عاداه عادانى ، ومن والاه والاني ومن آذاه آذاني ومن ناصبه ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن أبغضه أبغضني ومن أحبّه أحبّنى ومن أراده أرادني ومن كاده كادنى ومن نصره نصرني . أيها الناس اسمعوا لما آمركم به ، وأطيعوه فأنا أخوفكم عقاب اللّه تعالى

--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 105 .