الشيخ عزيز الله عطاردي

120

مسند الإمام الباقر ( ع )

اشترط عليك انى أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم ، فلا تطمئنّ إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم . فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه بها - وكان رجلا من عظماء أهل الشام ، في المال والمقدرة - فقال : اما من معالج يعالج ، بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو خالد : أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم فان أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود إليها أبدا ، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم ثم أقبل إلى علي بن الحسين عليهما السّلام فأخبره الخبر ، فقال : إني لأعلم انهم سيغدرون بك ، ولا يفون لك انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى ، ثم قال : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ، ولا تعد ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية فطلب أبو خالد الّذي شرطوا له فلم يعطوه فرجع أبو خالد مغتما كئيبا . فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : ما لي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك انهم يغدرون بك ؟ دعهم ، فإنهم سيعودن إليك ، فإذا لقوك فقل لهم لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليهما السّلام فعادوا إلى أبى خالد يلتمسون مداواتها ، فقال لهم أبو خالد : أنى لا أعالجها حتّى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين فرجع أبو خالد إلى الجارية ، وأخذ بأذنها اليسرى ، ثم قال : يا خبيث يقول لكم علي بن الحسين عليهما السّلام اخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلا سبيل ، خير فإنك إن عدت أحرقتك بنار اللّه الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فخرج منها ولم يعد إليها ودفع المال إلى أبى خالد فخرج إلى بلاده [ 1 ] . 3 - قال المجلسي وروى عن أبي بصير أنه قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام ،

--> [ 1 ] رجال الكشي : 112 - 113 .