الشيخ عزيز الله عطاردي

76

مسند الإمام الباقر ( ع )

فنظرت فإذا أكثر الناس قردة وخنازير والمؤمن بينهم كالكوكب اللّامع في الظلماء فقال أبو بصير : صدقت يا مولاي ما أقلّ الحجيج وأكثر الضجيج ، ثم دعا بدعوات فعاد ضريرا ، فقال أبو بصير في ذلك ، فقال عليه السّلام ما بخلنا عليك يا أبا بصير ، وإن كان اللّه تعالى إنما خار لك ، وخشينا فتنة الناس بنا وأن يجهلوا فضل اللّه علينا ، ويجعلونا أربابا من دون اللّه ونحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته ولا نسأم من طاعته ونحن له مسلمون [ 1 ] . 20 - عنه أبو عروة دخلت مع أبي بصير إلى منزل أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام ، فقال لي أترى في البيت كوّة قلت نعم وما علمك بها ، قال أرانيها أبو جعفر [ 2 ] . 21 - عنه حلية الأولياء بالاسناد ، قال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام وسمع عصافير يصحن قال : أتدري يا أبا حمزة ما يقلن قلت ، لا قال يسبّحن ربّى عزّ وجلّ ويسألن قوت يومهنّ [ 3 ] . 22 - عنه جابر بن يزيد الجعفي ، قال : مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن ، قال بما ذا فضلني محمّد بن علىّ ، ثم اتيت إلى أبى جعفر عليه السّلام ، فلمّا بصرنى ضحك إلىّ ثم قال : يا جابر اقعد فإنه أوّل داخل عليك في هذه الباب عبد اللّه بن الحسن ، فجعلت أرمق ببصرى نحو الباب ، وأنا مصدّق لما قال سيّدى إذ أقبل يسحب أذياله . فقال له يا عبد اللّه : أنت الذي تقول بما ذا فضلني محمّد بن علي أنّ محمّد وعليّا ولداه وقد ولدانى ، ثمّ قال يا جابر : احفر حفيرة واملأها حطبا جزلا وأضرمها نارا قال جابر : ففعلت فلما أن رأى النار قد صارت جمرا أقبل عليه بوجهه فقال ان

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 276 [ 2 ] المناقب : 2 / 276 . [ 3 ] المناقب : 2 / 276 .