الشيخ عزيز الله عطاردي

74

مسند الإمام الباقر ( ع )

فلما انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات ويستفتحون أبواب المشكلات ، فلم يرم حتى افتاهم في ألف مسئلة ، ثم نهض يريد رحله ومناد ينادى بصوت صهل ألا إنّ هذا النور الأبلج المسرج والنسيم الارجّ والحقّ المرج وآخرون يقولون من هذا ؟ فقيل محمّد بن علي الباقر علم الناطق ، عن الفهم محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام [ 1 ] . 15 - في رواية أبي بصير ألا إنّ هذا باقر علم الرسل وهذا مبين السبل هذا خير من وشج في أصلاب أصحاب السفينة هذا ابن فاطمة الغرّا العذرا الزّهراء هذا بقية اللّه في أرضه هذا ناموس الدّهر هذا ابن محمّد وخديجة وعلىّ وفاطمة هذا منار الدّين القائمة [ 2 ] . 16 - عنه في حديث جابر بن يزيد الجعفي أنّه لمّا شكت الشيعة إلى زين العابدين عليه السّلام ممّا يلقونه من بنى أميّة دعا الباقر عليه السّلام ، وأمره أن يأخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبيّ عليه السّلام ويحركه تحريكا قال فمضى إلى المسجد فصلّى فيه ركعتين ثم وضع خدّه على التراب وتكلّم بكلمات ثم رفع رأسه فأخرج من كمّه خيطا دقيقا يفوح منه رايحة المسك وأعطاني طرفا منه ، فمشيت رويدا فقال قف يا جابر ، فحرّك الخيط تحريكا ليّنا خفيفا . ثم قال اخرج فانظر ما حال الناس قال فخرجت من المسجد فإذا صياح وصراخ وولولة من كلّ ناحية وإذا زلزلة شديدة وهدة ورجفة قد أخرجت عامة دور المدينة وهلك تحتها أكثر من ثلثين ألف انسان ثم صعد الباقر عليه السّلام المنارة فنادى بأعلى صوته ألا يا أيها الضّالون المكذّبون . قال فظن الناس أنه صوت من السّماء فخرّوا لوجوههم وطارت أفئدتهم و

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 275 . [ 2 ] المناقب : 2 / 275 .