الشيخ عزيز الله عطاردي

70

مسند الإمام الباقر ( ع )

دنوت منه تبسّم ضاحكا ، ثم قال : « لقد بعث إليك هذا الطاغي فخلا بك ، وقال : الق عميك الأحمقين ، وقل لهما ، كذا وكذا فأخبرني بمقالته كأنه كان حاضرا [ 1 ] . 8 - عنه باسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال كان زيد بن الحسن يخاصم أبى قى ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقول : أنا من ولد الحسن وأولى بذلك منك ، لأنّى من ولده الأكبر ، فقاسمنى ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وادفعه إلىّ . فأبى أبى ذلك ، فتخاصما إلى القاضي ، وكان يختلف معه زيد بن علي إلى القاضي ، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علىّ : اسكت يا ابن السنديّة . فقال زيد بن علىّ : افّ لخصومة تذكر فيها الأمهات ، واللّه لا أكلّمك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت . وانصرف إلى أبى . فقال : يا أخي حلفت يمينا ثقة بك وعلمت أنك لا تلزمني ، حلفت أن لا اكلّم زيد بن الحسن ، ولا أخاصمه . وذكر ما كان بينهم فأعفاه أبى ، فاغتنمها زيد بن الحسن ، وقال : يلي خصومتى محمّد بن علي فأعيبه وأوذيه فيعتدى علىّ ، فعدا على أبى فقال : بيني وبينك القاضي ، فقال : انطلق بنا ، فلمّا أخرجه قال أبى : يا زيد ، إنّ معك سكينة قد أخفيتها ، أرأيت أن نطقت هذه السكينة التي سترتها منى فشهدت أنّى أولى بالحق منك ، فتكف عنى ؟ ! قال : نعم ، فحلف له بذلك . فقال أبى : أيتها السكينة انطقى باذن اللّه تعالى . فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ثم قالت : يا زيد أنت ظالم ، ومحمّد بن علي أولى منك بذلك ، وأحق ، لئن لم تكفّ لألينّ قتلك . فخرّ زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبى بيده وأقامه . ثم قال : يا زيد ، إن أنطقت هذه الصخرة التي نحن عليها ، تقبل ؟ قال : نعم ، وحلف له على ذلك ، فرجفت الصخرة ممّا يلي زيدا حتى كادت أن تفلق ، ولم ترجف مما يلي

--> [ 1 ] ثاقب المناقب : 386 .