الشيخ عزيز الله عطاردي
25
مسند الإمام الباقر ( ع )
48 - عنه حدثنا محمّد بن عبد اللّه بن المطلّب ، قال حدّثنا أبو بشر الأسدي القاضي بالمصيصة ، قال حدّثنى خالى أبو عكرمة بن عمران الضبىّ الكوفي ، قال : حدثني محمّد بن المفضل الضبي ، عن أبيه المفضل بن محمّد ، عن مالك بن أعين الجهني ، قال : أوصى علىّ بن الحسين عليه السّلام ، ابنه محمّد بن علىّ صلوات اللّه عليهما . فقال يا بنى أنى جعلتك خليفتي من بعدى ، لا يدعى فيما بيني وبينك أحد إلّا قلّده اللّه يوم القيامة طوقا من نار ، فاحمد اللّه على ذلك واشكره ، يا بنىّ أشكر لمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك ، فإنّه لا تزول نعمة إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشاكر يشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه بها الشكر ، وتلا علي بن الحسين عليهما السلام « لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إنّ عذابي لشديد » [ 1 ] . 49 - عنه حدثنا الحسين بن علي ، قال : حدثنا محمّد بن الحسين البزوفري ، قال حدّثنا محمّد بن علي بن معمّر ، قال : حدّثنى عبد اللّه بن معبد ، قال حدّثنى محمّد بن علي بن طريف الحجري ، قال حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن معمر ، عن الزهري قال : دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام في المرض الذي توفي فيه إذ قدّم إليه طبق فيه الخبز والهندباء ، فقال لي : كله . فقلت : قد أكلت يا ابن رسول اللّه . قال : انه الهندباء قلت : وما فضل الهندباء ؟ قال ما من ورقة من الهندبا ، إلّا وعليه قطرة من ماء الجنة ، فيه شفاء من كلّ داء . قال : ثم رفع الطعام وأوتى بالدّهن فقال : ادهن يا أبا عبد اللّه . قلت : قد أدهنت . قال : انه هو البنفسج ، قلت : وما فضل البنفسج على سائر الأدهان ؟ قال : كفضل الإسلام على سائر الأديان ، ثم دخل عليه محمّد ابنه ، فحدثه طويلا بالسّر ، فسمعته يقول فيما يقول : عليك بحسن الخلق ، قلت : يا ابن رسول اللّه ، من الأمر من
--> [ 1 ] كفاية الأثر : 241 .