الشيخ عزيز الله عطاردي

16

مسند الإمام الباقر ( ع )

العامة والخاصة وأعظمهم قدرا ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين عليهما السلام من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الأدب ما ظهر عن أبي جعفر عليه السّلام روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين وصار بالفضل به علما لأهله تضرب به الأمثال وتسير بوصفه الآثار والأشعار وفيه يقول القرظي : يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الاجبل [ 1 ] 5 - عنه وروت الشيعة في خبر اللّوح الذي هبط به جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجنة فأعطاه فاطمة عليها السّلام وفيه أسماء الأئمة عليهم السّلام من بعده وكان فيه محمّد بن علي الامام بعد أبيه . روت أيضا أن اللّه عز وجل أنزل إلى نبيه صلوات اللّه وسلامه عليه وآله كتابا مختوما باثني عشر خاتما وأمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ويأمره أن يفضّ أول خاتم فيه ويعمل بما فيه ، ثمّ يدفعه عند حضور وفاته إلى ابنه الحسن عليه السّلام ويأمره أن يفضّ الخاتم الثاني ، ويعمل بما تحته ، ثم يدفعه عند حضور وفاته إلى أخيه الحسين عليه السّلام ويأمره أن يفضّ الخاتم الثالث ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه الحسين عليه السّلام عند وفاته إلى ابنه علي بن الحسين الأكبر ويأمره بمثل ذلك ، ثم يدفعه ، محمّد إلى ولده حتى ينتهى إلى آخر الأئمة [ 2 ] . 6 - قال الطبرسي : الدليل على إمامته ما قدّمناه بعينه في إمامة أبيه من اعتبار وجوب العصمة وبطلان قول كلّ من ادّعى حياة أبيه على الترتيب الّذي تقدّم في الاستدلال ودلائل العقول أوكد من دلائل الاستدلال لبعدها من التأويل و

--> [ 1 ] الارشاد : 245 . [ 2 ] الارشاد : 246 والظاهر أن في الحديث سقطا .