الشيخ عزيز الله عطاردي
104
مسند الإمام الباقر ( ع )
قال : فبينا جابر يتردّد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مرّ بطريق في ذاك الطريق كتّاب فيه محمّد بن عليّ فلمّا نظر إليه قال : يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له : أدبر فأدبر ثم ، قال : شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والّذي نفسي بيده ، يا غلام ما اسمك ؟ قال : اسمى محمّد بن علىّ بن الحسين ، فأقبل عليه يقبل رأسه ويقول : بأبى أنت وأمّى أبوك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرئك السلام ، ويقول ذلك . قال : فرجع محمّد بن علي بن الحسين إلى أبيه وهو ذعر فأخبره الخبر ، فقال له : يا بنىّ وقد فعلها جابر ، قال نعم قال : الزم بيتك يا بنىّ فكان جابر يأتيه طرفي النهار وكان أهل المدينة يقولون : واعجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يلبث أن مضى علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، فكان محمّد بن علي يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : فجلس عليه السّلام يحدّثهم عن اللّه تبارك وتعالى ، فقال أهل المدينة : ما رأينا أحدا أجرأ من هذا ، فلمّا رأى ما يقولون حدّثهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أكذب من هذا يحدثنا عمن لم يره ، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد اللّه ، قال فصدّقوه وكان جابر بن عبد اللّه يأتيه فيتعلم منه [ 1 ] . 2 - عنه محمّد بن يحيى ، ومحمّد بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن الحسن بن ظريف وعلىّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال أبى لجابر بن عبد اللّه الأنصاري إنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ، فقال له جابر : أي الأوقات أحببته فخلا به في بعض الأيام .
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 469 .