الشيخ عزيز الله عطاردي

102

مسند الإمام الباقر ( ع )

مكر اللّه إلا القوم الخاسرون . قال جابر رضوان اللّه عليه : فاتينا زين العابدين عليه السّلام بأجمعنا وهو يصلّى ، فانتظرنا حتى انفتل واقبل علينا ، ثم قال لابنه سرّا : يا محمّد كدت أن تهلك الناس جميعا قال جابر : قلت : واللّه يا سيدي ما شعرت بتحريكه حين حرّكه ، فقال عليه السّلام : يا جابر لو شعرت بتحريكه ما بقي عليها نافخ نار ، فما خبر الناس ؟ فأخبرناه ، فقال : ذلك مما استحلوا منا محارم اللّه ، وانتهكوا من حرمتنا فقلت : يا ابن رسول اللّه إن سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتى تجتمع الناس إليك يدعون ويتضرعون إليه ويسألونه إلا قالة فتبسّم عليه السّلام ثم تلا . « أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال » قلت : يا سيدي ومولاي العجب أنّهم لا يدرون من أين أتوا فقال عليه السّلام : أجل ثم تلا « فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وكانوا بآياتنا يجحدون » هي واللّه يا جابر آياتنا ، وهذه واللّه إحداها وهي ممّا وصف اللّه تعالى في كتابه « بل نقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون » . ثم قال عليه السّلام : يا جابر ما ظنك بقوم أماتوا سنّتنا وضيّعوا عهدنا ، ووالوا أعداءنا ، وانتهكوا حرمتنا ، وظلمونا حقّنا ، وغصبونا ارثنا ، وأعانوا الظالمين علينا ، وأحيوا سنّتهم ، وساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين واطفاء نور الحق ، قال جابر : فقلت : الحمد للّه الذي منّ علىّ بمعرفتكم ، وعرفني فضلكم وألهمني طاعتكم ووفقني لموالاة أوليائكم ، ومعاداة أعدائكم ، فقال عليه السّلام : يا جابر أتدري ما المعرفة ؟ فسكت جابر [ 1 ] . 78 - عنه عن عبد اللّه بن محمّد المروزي ، عن عمارة بن زيد ، عن عبد اللّه بن

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 46 / 274 .