الشيخ عزيز الله عطاردي
87
مسند الإمام السجاد ( ع )
بن عيسى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : سئلت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام أن يعلّمنى دعاء أدعو به في المهمّات فأخرج إلىّ أوراقا من صحيفة عتيقة فقال : انسخ ما فيها فهو دعا جدّى علىّ بن الحسين عليهما السّلام للمهمّات فكتبت ذلك على وجهه فما كربنى شيء قطّ وأهمّنى إلّا دعوت به ففرج اللّه كربى وهمّى وأعطاني سؤلي وهو : اللّهمّ هديتني فلهوت ووعظتنى فقسوت وأبليت الجميل فعصيت ثمّ عرفت ما أصدرت إذ عرفتنيه فاستغفرت وأقلت فعدت فسترت فلك الحمد يا إلهي تقمحت أودية هلاكى وتحلّلت شعاب تلفى وتعرّضت فيها لسطواتك وبحلولها لعقوباتك وسيلتي إليك التّوحيد وذريعتي انّى لم اشرك بك شيئا ولم اتّخذ معك إلها وقد فررت إليك من نفسي وإليك يفر ، المسئ وأنت مفزع المضيع حظّ نفسه الملجئ . فلك الحمد يا الهى فكم من عدوّ انتضا علىّ سيف عداوته وشحذ لي ظبة مديته وأرهف لي شباحده وداف لي قواتل سمومه وصدد نحوى صوائب سهامه ولم تنم عنّى عين حراسته وأضمر أن يسومنى المكروه ويجرعنى ذعاف مرارته فنظرت يا الهى إلى ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن الانتصار ممّن قصدني بمحاربته ووحدتي في كثرة عدد من ناوانى وارصد لي بالبلاء فيما لم اعلم فيه فكرى . ابتدأتني بنصرتك وشددت أزرى بقوّتك ثمّ فللت لي حدّه وصيّرته من بعد جمع عديده وحدّه وأعليت كعبى عليه وجعلت ما سدّده مردودا عليه ورددته لم يشف غليله ولم يبرد حرارة غيظه قد عفّن علىّ شواه وأدبر موليا قد اخلقت سراياه ، وكم من باغ بغانى بمكائده ونصب لي اشراك مصائده ووكّل بي تفقد رعايته واضبا إلى إضباء السّبع لطريدته انتظارا لانتهاز الفرصة لفريصته وهو يظهر لي بشاشة الملق ويبطن علىّ شدّة الحنق .