الشيخ عزيز الله عطاردي

83

مسند الإمام السجاد ( ع )

بلذّة وأخرج منه بنشاط وأدعوك فيه بنطرك منّى إليه لأدرك به ما عندك من فضلك الّذي مننت به على أوليائك وأنال به طاعتك إنّك قريب مجيب . ربّ إنّك عودتني عافيتك وغذوتنى بنعمتك وتغمّدتنى برحمتك تغدو وتروح بفضل ابتدائك لا أعرف غيرها ورضيت منّى بما اسديت إلى أن أحمدك بها شكرا منّى عليها فضعف شكري لقلّة جهدي فامنن علىّ بحمدك ابتدأتني بنعمتك فبها تتم الصالحات فلا تنزع منّى حتّى ما عوّدتنى من رحمتك فأكون من القانطين فانّه لا يقنط من رحمتك إلّا الضالّون . ربّ انّك قلت « وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ » وقولك الحقّ وأتبعت ذلك منك باليمين لأكون من الموقنين ، فقلت « فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ » فعلمت ذلك علم من لم ينتفع بعلمه حين أصبحت وأمسيت وأنا مهتم بعد ضمانك لي وحلفك لي عليه همّا أنساني ذكرك في نهارى ونفى عنى الندم في ليلى فصار الفقر ممثلا بين عيني وملاء قلبي . أقول : من أين وإلى أين ؟ وكيف أحتال ؟ ومن لي ؟ وما أصنع ؟ ومن أين أطلب ؟ وأين أذهب ومن يعود على ؟ أخاف شماتة الأعداء وأكره حزن الأصدقاء فقد استحوذ الشيطان علىّ إن لم تداركني منك برحمة تلقى بها في نفسي الغنى وأقوى بها على أمر الآخرة والدنيا ، فارضنى يا مولاي بوعدك كي أوفى بعهدك وأوسع علىّ من رزقك واجعلني من العالمين بطاعتك حتّى ألقاك سيّدى وأنا من المتقين . اللّهم اغفر لي وأنت خير الغافرين وارحمني وأنت خير الراحمين واعف عنى وأنت خير العافين وارزقني وأنت خير الرازقين وأفضل علىّ وأنت خير المفضلين وتوفني مسلما والحقنى بالصالحين ولا تخزني يوم القيامة يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون يا ولىّ المؤمنين . اللّهم انّه لا علم لي بموضع رزقي وإنمّا أطلبه بخطرات تخطر على قلبي ، فأجول