الشيخ عزيز الله عطاردي
71
مسند الإمام السجاد ( ع )
اللّهم يا منتهى مطلب الحاجات ويا من عنده نيل الطلبات ويا من لا يبيع نعمه بالأثمان ويا من لا يكدر عطاياه بالامتنان يا من يستغنى به ولا يستغنى عنه ويا من يرغب إليه ولا يرغب عنه ويا من لا تفنى خزائنه المسائل ويا من لا تبدّل حكمته الوسائل ويا من لا ينقطع عنه حوائج المحتاجين ويا من لا يعييه سؤال السائلين ويا من لا يعييه دعاء الداعين تمدّحت بالغناء عن خلقك وأنت أهل الغنى عنهم ونسبتهم إلى الفقر إليك . فمن حاول سد خلّته من عندك ورام صرف الفقر عن نفسه بك فقد طلب حاجته من مظانّها وأتى طلبته من وجهها ومن توجّه بحاجته إلى أحد من خلقك أو جعله سبب نجحها دونك فقد تعرض منك للحرمان واستحقّ من عندك فوت الاحسان . اللّهم ولى إليك حاجة قد قصر عنها جهدي وتقطعت دونها حيلتي وسوّلت لي نفسي رفعها إلى من يرفع حوائجه إليك ولا يستغنى في طلباته عنك وهي زلة من زلل الخاطئين وعثرة من عثر المذنبين ، ثم انتبهت بتذكيرك لي من غفلتى ونهضت بتوفيقك من زلّتى ونكصت بتسديدك عن عثرتي وقلت سبحان ربّى كيف يسأل محتاج محتاجا وأنى يرغب معدم إلى معدم ، فقصدتك يا الهى بالرغبة واوفدت عليك بالثقة بك وعلمت أنّ كثير ما أسألك يسير في وجدك وانّ خطير ما استوهبك حقير في وسعك وانّ كرمك لا يضيق عن سؤال أحد وأن يدك بالعطايا أعلى من كلّ يد . اللّهم فصلّ على محمّد وآله واجعلني بكرمك على التفضّل ولا تحملني بعدلك على الاستحقاق فما أنا بأوّل راغب رغب إليك فأعطيته وهو يستحقّ المنع ولا بأول سائل سألك فافضلت عليه وهو يستوجب الحرمان . اللّهم صل على محمّد وآله وكن لدعائي مجيبا ومن ندائي قريبا ولتضرّعى