الشيخ عزيز الله عطاردي

69

مسند الإمام السجاد ( ع )

بالمسيئين وكم قد شمل عفوك الظالمين فصلّ على محمّد وآله واجعلني أسوة من قد انهضته بتجاوزك عن مصارع الخاطئين وخلصته بتوفيقك من ورطات المجرمين . فأصبح طليق عفوك من اسار سخطك وعتيق صنعك من وثاق عدلك انك أن تفعل ذلك يا الهى تفعله بمن لا يجحد استحقاق عقوبتك ولا يبرّئ نفسه من استيجاب نقمتك تفعل ذلك يا الهى بمن خوفه منك أكثر من طعمه فيك وبمن يأسه من النجاة أوكد من رجائه الخلاص لا أن يكون بأسه قنوطا أو أن يكون طمعه اغترارا بل لقلّة حسناته بين سيئاته وضعف حججه في جميع تبعاته . فأمّا أنت يا الهى فأهل أن لا يغتر بك الصدّيقون ولا ييأس منك المجرمون لأنك الرّب العظيم الّذي لا يمنع أحدا فضله ولا يستقصى من أحد حقّه تعالى ذكرك عن المذكورين وتقدست أسماؤك عن المنسوبين وفشت نعمتك في جميع المخلوقين فلك الحمد على ذلك يا ربّ العالمين [ 1 ] . 74 - الدعاء عند الاعتذار 116 - قال الكفعمي : دعاء زين العابدين عليه السّلام في الاعتذار من تبعات العباد من التقصير في حقوقهم وهو من أدعية الصحيفة . اللّهم انّى اعتذر إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره ومن معروف أسدى الىّ فلم أشكره ومن مسيء اعتذر الىّ فلم أعذره ومن ذي فاقة سألني فلم أوثره ومن حقّ ذي حق لزمني لمؤمن فلم أوقره ومن عيب مؤمن ظهر لي فلم أستره ومن كلّ اثم عرض لي فلم أهجره أعتذر إليك يا الهى منهن ومن نظائرهنّ

--> [ 1 ] مصباح الكفعمي : 387 .