الشيخ عزيز الله عطاردي

58

مسند الإمام السجاد ( ع )

أوضاع قبلي لهما من حقّ فاجعله حطّة لذنوبهما وعلوّا في درجاتهما وزيادة في حسناتهما يا مبدّل السيئات باضعافها من الحسنات اللّهم وما تعد يا علىّ فيه من قول أو أسرفا علىّ فيه من فعل ، أو ضيعاه لي من حقّ أو قصّرا بي عنه من واجب فقد وهبته لهما وجدت به عليهما ورغبت إليك في وضع تبعته عنهما فانّى لا اتّهمهما على نفسي ولا استبطئهما في برّى ولا اكره ما تولّياه من أمرى يا ربّ فهما أوجب حقا علىّ وأقدم احسانا الىّ وأعظم منة لدىّ من أن اقاصهما بعدل أو اجازيهما على مثل . أين إذا يا إلهي طول شغلهما بتربيتى وأين شدة تعبهما في حراستى وأين أقتارهما على أنفسهما للتوسعة علىّ ، ما يستوفيان منّى حقّهما ولا أدرك ما يجب علىّ لهما ولا انا بقاض وظيفة خدمتهما فصلّ على محمّد وآله وأعنّى يا خير من استعين به ووفّقتنى يا أهدى من رغب إليه ولا تجعلني في أهل العقوق للآباء والامّهات يوم تجزى كلّ نفس بما كسبت وهم لا يظلمون . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله وذرّيّته واخصص أبوىّ بأفضل ما خصصت به آباء عبادك المؤمنين وامّهاتهم يا أرحم الرّاحمين ، اللّهمّ لا تنسني ذكرهما في أدبار صلواتي وفي كلّ آن من آناء الليل وفي كلّ ساعة من ساعات نهارى ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآله واغفر لي بدعائى لهما واغفر لهما ببرّهما بي مغفرة حتما وأرض عنهما بشفاعتي لهما رضا غرما وبلّغهما بالكرامة مواطن السلامة . اللّهمّ وان سبقت مغفرتك فشفّعهما فىّ وان سبقت مغفرتك لي فشفعني فيهن حتّى نجتمع برأفتك في دار كرامتك ومحلّ مغفرتك ورحمتك انّك ذو الفضل العظيم والمنّ القديم وأنت أرحم الرّاحمين [ 1 ] .

--> [ 1 ] مصباح الكفعمي : 162 .