الشيخ عزيز الله عطاردي
410
مسند الإمام السجاد ( ع )
كلّ حال سوى حالهم وعلى أنّ درك ذلك كان لا يعدمهم في الايّام القليلة العدّة والفكرة القصيرة المدّة ، ولكنّهم من بين مغمور بالجهل ومفتون بالعجب ومعدول بالهوى عن باب التثبّت ومصروف بسوء العادة عن فضل التعلّم [ 1 ] . 166 - عنه قال : تمنّى قوم عند يزيد الرقاشي فقال : أتمنّى كما تمنّيتم ، قالوا : تمنّه قال : ليتنا لم نخلق ، وليتنا إذ خلقنا لم نعص ، وليتنا إذ عصينا لم نمت ، وليتنا إذ متنا لم نبعث ، وليتنا إذ بعثنا لم تحاسب ، وليتنا إذ حوسبنا لم نعذب ، وليتنا إذ عذبنا لم نخلّد . قال الحجّاج : ليتنا اللّه إذ خلقنا للآخرة ، كفانا أمر الدنيا ، فرفع عنا الهمّ بالمآكل والمشرب والملبس والمنكح ، أوليتنا إذ أوقعنا في هذه الدنيا كفانا أمر الآخرة فرفع عنا الاهتمام بما ينجّى من عذابه . فبلغ كلامهما عبد اللّه بن الحسن ، أو علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، فقال : ما علما في التمنّى شيئا ما اختاره اللّه فهو خير [ 2 ] . 167 - قال القيرواني : قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : المراء يفسد الصداقة ويحلّ العقدة الوثيقة ، وأقلّ ما فيه أن تكون به المغالبة ، والمغالبة من أمتن أسباب القطيعة [ 3 ] . 168 - عنه قال : ومن دعائه عليه السّلام : اللّهمّ ارزقني خوف الوعيد وسرور رجاء الموعود حتّى لا أرجو إلّا ما رجيت ولا أخاف إلّا ما خوّفت [ 4 ] . 169 - روى سبط ابن الجوزي ، عن القرشي : حدّثنا عبد الأعلى الشيباني ، عن أبي يعقوب المدني ، قال : كان بين علي بن الحسين عليهما السّلام وبين حسن بن الحسن عليه السّلام بعض الامر ، فجاء حسن بن حسن إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام وهو جالس في
--> [ 1 ] البيان والتبيين : 1 / 84 . [ 2 ] البيان والتبيين : 1 / 262 . [ 3 ] زهر الآداب : 1 / 103 . [ 4 ] زهر الآداب : 1 / 103 .