الشيخ عزيز الله عطاردي

393

مسند الإمام السجاد ( ع )

لفعلت ، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمران يتنوقوا فيه ، ثمّ دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم [ 1 ] . 106 - عنه ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام : الا انّ للّه عبادا كمن رأى أهل الجنّة في الجنّة مخلّدين وأهل النار في النار معذّبين ، شرورهم مأمونة وقلوبهم محزونة وأنفسهم عفيفة وحوائجهم خفيفة ، صبروا أيّاما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة ، أمّا الليل فصافوا أقدامهم تجرى دموعهم على خدودهم وهم يخرّون إلى ربّهم يسعون في فكاك رقابهم . أمّا النهار فعلماء بررة أتقياء ، كأنّهم القداح قد براهم الخوف من العبادة يراهم الناظر ، فيقول : مرضى وما بالقوم من مرض ، أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم من ذكر النار وما فيها [ 2 ] . 107 - عنه ، كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : انى لاكره للرجل أن يعافى في الدنيا فلا يصيبه شيء من المصائب [ 3 ] . 108 - عنه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كلّ جدّ وهزل ، فانّ الرجل إذا كذب في الصغير اجتر أعلى الكبير ، أما علمتم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا يزال العبد يصدق حتّى يكتبه اللّه صديقا وما يزال العبد يكذب حتّى يكتبه اللّه كذّابا [ 4 ] . 109 - عنه ، قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : من هوان الدنيا على اللّه تعالى أن يحيى بن زكريا اهدى رأسه بغى في طست من ذهب فيه تسلية لحر فاضل يرى الناقص الدنى يظفر من الدنيا بالحظ السنّى ، كما أصابت تلك الفاخرة تلك الهدية

--> [ 1 ] مجموعة ورام : 2 / 191 . [ 2 ] مجموعة ورام : 2 / 193 . [ 3 ] مجموعة ورام : 2 / 205 . [ 4 ] مجموعة ورام : 2 / 205 .