الشيخ عزيز الله عطاردي
385
مسند الإمام السجاد ( ع )
فان الأحمق هجنة عين غائبا كان أو حاضرا ، ان تكلّم فضحه حمقه وان سكت قصر به غيه وان عمل أفسد وان استرعى أضاع ، لا علمه من نفسه يغنيه ولا علم غيره ينفعه ولا يطيع ناصحه ولا يستريح مقارنه ، تودّ أمه انها ثكلته وامرأته انّها فقدته وجاره بعد داره وجليسه الوحدة من مجالسته إن كان أصغر من في المجلس أعنى من فوقه وان كان أكبرهم أفسد من دونه [ 1 ] . 85 - عنه قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر ابن محمّد العلوي الحسنى ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد المنعم بن النصر أبو نصر الصيداوي ، قال : حدّثنا حماد بن عثمان ، عن حمران بن أعين ، قال : سمعت ، علىّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : لا تحقر اللؤة النفيسة ان تجتلبها من الكبا الخسيسة ، فان أبى حدّثنى قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : انّ الكلمة من الحكمة ، تتلجلج في صدر المنافق نزاعا إلى مظانها حتّى يلفظ بها فيسمعها المؤمن فيكون أحقّ بها وأهلها فيلفقها [ 2 ] . 86 - عنه ، قيل لعلىّ بن الحسين عليهما السّلام : كيف أصبحت يا بن رسول اللّه ؟ قال : أصبحت مطلوبة بثمان اللّه تعالى يطلبنى بالفرائض ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالسنّة ، والعيال بالقوت ، والنفس بالشهوة ، والشيطان باتّباعه ، والحافظون بصدق العمل ، وملك الموت بالروح والقبر بالجسد ، فانا بين هذه الخصال مطلوب [ 3 ] . 87 - عنه باسناده ، عن أحمد ، عن يحيى بن أبي العلاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : خرج علىّ بن الحسين عليهما السّلام إلى مكّة حاجا حتّى انتهى إلى واد بين مكّة والمدينة ، فإذا هو رجل يقطع الطريق ، قال : فقال لعلى عليه السّلام : انزل ، قال : تريد ما ذا
--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 226 . [ 2 ] أمالي الطوسي : 2 / 238 . [ 3 ] أمالي الطوسي : 2 / 255 .