الشيخ عزيز الله عطاردي
378
مسند الإمام السجاد ( ع )
كثير من قبل جبال طي . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام انظروا ما هذا ؟ وذهبت الخيل تركض فلم تلبث أن رجعت فقيل : هذه طي قد جاءتك تسوق الغنم والإبل والخيل فمنهم من جاءك بهداياه وكرامته ومنهم من يريد النفور معك إلى عدوّك فقال أمير المؤمنين جزى اللّه طيا خيرا وفضل اللّه المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما فلمّا انتهوا إليه سلموا عليه ، قال عبد اللّه بن خليفة : فسرّنى واللّه رأيت من جماعتهم وحسن هيئتهم وتكلّموا فأقروا واللّه بعيني ما رأيت خطيبا أبلغ من خطيبهم . وقام عديّ بن حمير الطائي فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : امّا بعد فانى كنت أسلمت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأديت الزكاة على عهده وقاتلت أهل الردة من بعده أردت بذلك ما عند اللّه وعلى اللّه ثواب من أحسن واتقى ، وقد بلغنا ان رجالا من أهل مكّة نكثوا بيعتك وخالفوا عليك ظالمين فأتينا لنصرك بالحق فنحن بين يديك فمرنا بما أحببت ، ثمّ أنشأ يقول : بحق نصرنا اللّه من قبل ذا * وأنت بحق جئتنا فستنصر سنكفيك دون الناس طرا بنصرنا * وأنت به من سائر الناس أجدر فقال أمير المؤمنين عليه السّلام جزاكم اللّه من حقّ عن الاسلام وعن أهله خيرا فقد أسلمتم طائعين وقتلتم المرتدّين ونويتم نصر المسلمين وقام سعيد بن عبيد البختري من بنى بختر فقال : يا أمير المؤمنين عليه السّلام إن من الناس من يقدر أن يعبر بلسانه عمّا في قلبه ومنهم من لا يقدر أن يبين ما يجد في نفسه بلسانه فان تكلّم ذلك شقّ عليه وإن سكت عمّا في قلبه برح به الهمّ والبرم وانّى واللّه ما كلّ ما في نفسي أقدر من أؤديه إليك بلساني ولكن واللّه لأجهدنّ على أن أبين لك ، واللّه ولىّ التوفيق . أما أنا فانّى ناصح لك في السرّ والعلانية ومقاتل معك الأعداء في كلّ