الشيخ عزيز الله عطاردي

332

مسند الإمام السجاد ( ع )

عن علىّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء عن ثوير بن أبي فاختة ، قال : سمعت علىّ بن الحسين عليهما السّلام يحدّث في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : حدّثنى أبى أنّه سمع أباه علىّ بن أبي طالب عليه السّلام يحدّث الناس قال : إذا كان يوم القيامة بعث اللّه تبارك وتعالى الناس من حفرهم ، عزلا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتّى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي فتشتدّ أنفاسهم ويكثر عرقهم وتضيق بهم أمورهم ويشتدّ ضجيجهم وترتفع أصواتهم . قال : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة قال : فيشرف الجبّار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادى فيهم : يا معشر الخلائق انصتوا واستمعوا منادى الجبّار قال فيسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداع قال : فعند ذلك يقول الكافر هذا يوم عسر . قال : فيشرف الجبّار عزّ وجلّ الحكم العدل عليهم فيقول : أنا اللّه لا إله إلّا أنا الحكم العدل الّذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلى وقسطى لا يظلم اليوم عندي أحد اليوم آخذ للضعيف من القوى بحقّه ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيّئات وأثيب على الهبات ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة إلّا مظلمة يهبها صاحبها وأثيبه عليها وآخذ عند الحساب فتلازموا أيّها الخلائق وأطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدّنيا وأنا شاهد لكم عليهم وكفى بي شهيدا . قال : فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حقّ إلّا لزمه