الشيخ عزيز الله عطاردي

319

مسند الإمام السجاد ( ع )

عبد العزيز الجوهري ، قالا حدّثنا علىّ بن محمّد النوفليّ ، قال : حدّثنى أبى ، عن أبيه وعمومته وجماعة من شيوخ بني هاشم ، أنّه لم يصلّ على أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغير إمام إلّا سكينة بنت الحسين عليه السّلام ، فإنّها ماتت وعلى المدينة خالد بن عبد الملك فأرسلوا إليه فآذنوه بالجنازة وذلك في أوّل النهار في حرّ شديد فأرسل إليهم لا تحدثوا حدثا حتّى أجئ ، فأصلّى عليها فوضع النعش في موضع المصلّى على الجنائز وجلسوا ينتظرونه حتّى جاءت الظهر فأرسلوا إليه فقال : لا تحدثوا فيها شيئا حتّى أجى فجاءت العصر . ثمّ لم يزالوا ينتظرونه حتّى صلّيت العشاء كلّ ذلك يرسلون إليه فلا يأذن لهم حتّى صلّيت العتمة ولم يجئ ومكث الناس جلوسا حتّى غلبهم النعاس فقاموا فأقبلوا يصلّون عليها جميعا وينصرفون فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام من أعان بطيب رحمه اللّه قال : وإنمّا أراد خالد بن عبد الملك فيما ظنّ قوم أن تنتن قال : فأتى بالمجامر فوضعت حول النعش ونهض ابن أختها محمّد بن عبد اللّه العثماني فأتى عطارا كان يعرف عنده عودا فاشتراه منه بأربعمائة دينار ، ثمّ أتى به فسجر حول السرير حتّى أصبح وقد فرغ منه فلمّا صلّيت الصبح أرسل إليهم صلّوا عليها وادفنوها فصلّى عليها شيبة بن نصاح ، وذكر يحيى بن الحسين في خبره : أن عبد اللّه بن حسن هو الّذي ابتاع لها العود بأربعمائة دينار [ 1 ] .

--> [ 1 ] الأغاني : 16 / 171 .