الشيخ عزيز الله عطاردي

306

مسند الإمام السجاد ( ع )

علينا وعليكم وأوجب طاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة الأمر من آل رسوله . أمركم أن تسألوا أهل الذكر ونحن واللّه أهل الذكر لا يدّعى ذلك غيرنا إلّا كاذبا يصدّق ذلك قول اللّه عزّ وجلّ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ثمّ قال : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * فنحن أهل الذكر فاقبلوا أمرنا وانتهوا عمّا نهينا ونحن الأبواب الّتي أمرتم أن تأتوا البيوت منها فنحن واللّه أبواب تلك البيوت ليس ذلك لغيرنا ولا يقوله أحد سوانا . أيّها النّاس هل فيكم أحد يدّعى قبلي جورا في حكم أو ظلما في نفس أو مال فليقم أنصفه من ذلك فقام رجل من القوم فأثنى ثناء حسنا عليه وأطرأه وذكر مناقبه في كلام طويل فقال علىّ عليه السّلام : أيّها العبد المتكلّم ليس هذا حين إطراء وما أحبّ أن يحضرني أحد في هذا المحضر بغير النصيحة واللّه الشاهد علىّ من رأى شيئا يكرهه فلم يعلمنيه فانّى أحبّ أن استعتب من نفسي قبل أن تفوت نفسي . اللّهمّ انّك شهيد وكفى بك شهيدا إنّى بايعت رسولك وحجّتك في أرضك محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أنا وثلاثة من أهل بيتي على أن لا ندع للّه أمرا إلّا عملناه ولا ندع له نهيا إلّا رفضناه ولا وليّا إلّا أحببناه ولا عدوّا إلّا عاديناه ولا نولّى ظهورنا عدوّا ولا نملّ عن فريضة . لا تزداد للّه ولرسوله إلّا نصيحة فقتل أصحابي رحمه اللّه ورضوانه عليهم وكلّهم من أهل بيتي عبيدة بن الحارث رحمة اللّه عليه قتل ببدر شهيدا وعمّى حمزة قتل يوم أحد شهيدا رحمة اللّه عليه ورضوانه وأخي جعفر قتل يوم موتة شهيدا رحمة اللّه عليه . فأنزل اللّه فىّ وفي أصحابي « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » أنا واللّه المنتظر ما بدّلت تبديلا ثمّ وعدنا بفضله الجزاء فقال : « قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ