الشيخ عزيز الله عطاردي

303

مسند الإمام السجاد ( ع )

كتب لهما فيها أسماء الملوك في هذه الدنيا ومدّة الدّنيا وأسماء الدعاة إلى يوم القيامة ورفع إليهما كتاب القرآن وكتاب العلم ثمّ لما جمع النّاس قال لهما ما قال : ثمّ كتب كتاب وصيّته وهو : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما أوصى به عبد اللّه علىّ بن أبي طالب لآخر أيّامه من الدّنيا وهو صائر إلى برزخ الموتى والرحيل عن الأهل والأخلّاء وهو يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأمينه صلوات اللّه عليه وعلى إله وعلى إخوانه المرسلين وذرّيّته الطيّبين وجزى اللّه عنا محمّدا أفضل ما جزى نبيّا عن أمته وأوصيك يا حسن وجميع من حضرني من أهل بيتي وولدى وشيعتي بتقوى اللّه ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا . فانّى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم وأوصيكم بالعمل قبل أن يؤخذ منكم بالكظم وباغتنام الصحّة قبل السّقم وقبل أن تقول نفس : « يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ » أو تقول لو أنّ اللّه هداني لكنت من المتّقين وأنّى ومن أين وقد كنت للهوى متّبعا فيكشف ، عن بصره وتهتك له حجبه لقول اللّه عزّ وجلّ : « فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ » . أنّى له البصر ألا أبصر قبل هذا الوقت الضّرر قبل أن تحجب التوبة بنزول الكربة فتتمنّى النفس أن لو ردّت استعمل بتقواها فلا ينفعها المنى وأوصيكم بمجانبة الهوى فان الهدى يدعوا إلى العمى وهو الضلال في الآخرة والدّنيا وأوصيكم بالنصيحة للّه عزّ وجلّ وكيف لا تنصح لمن أخرجك من أصلاب أهل الشرك وأنقذك من جحود أهل الشكّ فاعبده رغبة ورهبة وما ذاك عنده بضائع . أوصيكم بالنصيحة للرسول الهادي محمّد صلّى اللّه عليه وآله ومن النصيحة له أن تؤدّو