الشيخ عزيز الله عطاردي
250
مسند الإمام السجاد ( ع )
على خدّه بوّأه اللّه تعالى بها في الجنّة غرفا يسكنها أحقابا وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الأذى من عدوّنا في الدنيا بوّأه اللّه في الجنّة مبوأ أصدق وأيّما مؤمن مسته أذى فينا فدمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه من مضاضة ما أوذى فينا صرف اللّه عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار [ 1 ] . 16 - روى ابن طاوس ، عن كتاب المسرّة من كتاب مزار ابن أبي قرّة وهي زيارات يوم الغدير رويناها عن جماعة إليه رحمة اللّه عليه قال أخبرنا محمّد بن عبد اللّه قال أخبرنا أبى قال أخبرنا الحسن بن يوسف بن عميرة ، عن أبيه ، عن جابر ابن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال كان أبى علىّ بن الحسين عليهما السّلام قد اتّخذ منزله من بعد مقتل الحسين بن علي عليه السّلام بيتا من شعر وأقام بالبادية فلبث بها عدّة سنين كراهية لمخالطة الناس وملابستهم وكان يصير من البادية مقامه بها إلى العراق زائر الأبيه وجدّه عليهما السّلام ولا يشعر بذلك من فعله . قال محمّد بن علي فخرج سلام اللّه عليه متوجّها إلى العراق لزيارة أمير المؤمنين عليه السّلام وأنا معه وليس معنا ذو روح الا الناقتين فلمّا انتهى إلى النجف من بلاد الكوفة وصار إلى مكانه منه فبكا حتّى اخضلت لحيته بدموعه ثم ، قال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته السلام عليك يا أمين اللّه في أرضه . . . قال جابر ، قال لي الباقر عليه السّلام ما قال هذا الكلام ولا دعا به أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين أو عند قبر أحد من الأئمّة عليهم السلام ، الا رفع دعاؤه في درج من نور وطبع عليه بخاتم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وكان محفوظا كذلك حتّى يسلّم إلى قائم آل محمّد عليهم السلام فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إن شاء الله .
--> [ 1 ] ثواب الأعمال : 108 .